العلامة الحلي

51

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وإن كان اشترى ابنه [ بمائة ] « 1 » ومات وخلّف ابنا آخر ومائة أخرى ، ففي إحدى الروايتين عن أحمد : يعتق ، ويقاسم أخاه المائة الباقية ، وفي الأخرى : يعتق منه ثلثاه ، ويرث أربعين ، ويعتق باقيه على أخيه ، ولا يرث بذلك [ الجزء ] « 2 » شيئا ؛ لأنّ عتقه حصل بعد موت أبيه « 3 » . وعند الشافعي : يعتق ثلثاه ، ولا يرث « 4 » . وقال أبو حنيفة : يعتق ثلثاه ، ويسعى في باقيه ، ولا يرث « 5 » . وعند صاحبيه : يعتق كلّه ، ولا يرث شيئا ، فإن كان قد تصدّق قبل ذلك بثلثه أو حابى به ، لم يعتق ؛ لأنّ الثّلث قد ذهب « 6 » . مسألة 23 : لو أوصى للمريض بمن يعتق عليه ، فمات قبل القبول ، فقبل وارثه ، فإن حكمنا بحصول الحرّيّة عند القبول لم يرث من الموصى له ؛ لتأخّر عتقه عن موته وانتقال التركة إلى القابل قبل العتق . وإن حكمنا بحصولها عند الموت ، فإن كان القابل من يحجبه الموصى به كالأخ لو قبل الوصيّة بابن الميّت أخيه ، فالأقرب : أنّه لا يرث ؛ لأنّ تركة الموصى له انتقلت بموته إلى أخيه ، والابن الموصى له به بعد لم ينتقل إليه ؛ لكون الموصي حيّا ، فإذا قبله ينبغي أن لا يرث ؛ لأنّ عتقه لم يصادف تركة للميّت . وأمّا العامّة فقالوا : إنّه لا يرث أيضا ، لكن بعلّة أخرى ، وهي : أنّه لو ورث لحجب الأخ وأخرجه عن أن يكون وارثا ، وإذا خرج عن أن يكون وارثا بطل قبوله ، فبقي « 7 » رقيقا ، فيمنع توريثه ، فإذن في توريثه إبطال

--> ( 1 إلى 2 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من المغني . ( 3 إلى 6 ) المغني 6 : 453 . ( 7 ) في « ر » : « فيبقى » .